مدن الملح: التيه (الجزء الأول)

غلاف كتاب مدن الملح: التيه (الجزء الأول)

مدن الملح: التيه (الجزء الأول)

المؤلف عبد الرحمن منيف

  • عدد الصفحات
  • الحجم بالميجا
  • عدد التحميلات
  • عدد القراءات

(رواية من خمسة أجزاء) : الجزئ الأول.

مدن الملح هي رواية عربية للروائي السعودي عبد الرحمن المنيف ، تعد واحدة من أشهر الروايات العربية وتتألف هذه الرواية من خمسة أجزاء.

الرواية تتكلم وتصور الحياة مع بداية اكتشاف النفط والتحولات المتسارعة التي حلت بمدن وقرى الجزيرة العربية بسبب أكتشاف النفط.

أجزاء الرواية

1-التيه: يتناول الجزء الأول بوادر ظهور النفط في الجزيرة العربية من خلال سكانها وتظهر شخصية متعب الهذال الرافضة كتعبير عن الموقف العفوي لأصحاب الأرض مما اجبر السلطة أن تستعمل العنف. يصف هذا الجزء بالتفصيل بناء المدن الجديدة (حران كانت النموذج) والتغيرات القاسية والعاصفة على المستوى المكاني وخاصة الإنساني.

2-الأخدود: في الجزء الثاني ينتقل منيف إلى تصوير اهل السلطة والسياسة في الصحراء التي تتحول إلى حقل بترولي. نقطة البداية كانت انتقال الحكم من السلطان خربيط إلى ابنه خزعل الذي يمنح كل التسهيلات إلى الأمريكان لتحقيق مخططاتهم. الشخصية الرئيسية في هذا الجزء هو مستشار السلطان الجديد صبحي المحملجي الملقب بالحكيم وهو من أصل لبناني جاء إلى حران أولا كطبيب ثم ينتقل إلى العاصمة موران بحس مغامر ليرتقي إلى أكبر المناصب ويبسط نفوذه. في هذا الجزء تزداد وتيرة التحولات حدة وسرعة بحيث لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما ستؤول اليه الأمور. ينتهي هذا الجزء في لحظة انقلاب فنر على اخيه حين كان خارج موران.

3-تقاسيم الليل والنهار: يعود الجزء الثالث إلى جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي التي تتوج خربيط كأهم حاكم في المنطقة في اللحظة التي يقتحم فيها الغرب الصحراء فيجد في تحالفه مع خربيط وسيلة لامتلاك الثروة التي كان يبحث عنها ويستغل السلطان ذلك الظرف للهيمنة على كل ما يمكن أن تطاله يده ويعود هذا الجزء إلى نشأة كل من خزعل وفنر.

4-المنبت: الجزء الرابع هو عبارة عن سيرة خزعل في المنفى حتى وفاته مع رصد للتغييرات الانقلابية التي فرضها فنر ومحاولته أن يحول مسار الصحراء من جديد متخلصا من بقايا سياسات أبيه وأخيه والنفوذ الأامريكي ويبدأ في تأسيس دولة بأجهزة موالية له ذات ملامح قاسية كالصحراء.

5- بادية الظلمات: بعد أن يستقر الأمر بلا منازع لفنر يعود منيف لرصد حالة الناس في ظل هذه المتغيرات حيث لا تبقى العادات هي نفسها ولا حتى الأمكنة ويتغير حتى شكل الانتماء والهوية. في هذا الجزء الأخير يصبح اسم الأرض بالدولة الهديبية ويصبح فنر شخصية أسطورية لكنه ينتهي بالاغتيال من خاصته.

تعتبر من الروايات الممنوعة في المملكة العربية السعودية، تمثل نقلة نوعية في السرد التاريخي والتأريخ الشخصي لحقبة يجد الكثير من الجيل الجديد صورة غير كاملة يضيعها وصف ما بعد تلك المرحلة أو الحاضر بصورة وردية ولكن أيضا غير كاملة(60% من سكان السعودية حول ودون 21 سنة 2004-2007) مدن الملح هي وثيقة مهمة تتحدث وتؤرخ عما هب على الحياة البدوية من رياح حضارية أثرت بلا شك بحياة البداوة الكاتب رصد بدقة الحياة البدوية وعبر عن ما يجيش في نفوس الكثير من البدو وتحول حالهم إلى الغنى المفاجئ والاثار الناتجة عن ذلك. 

 

ولد عبد الرحمن منيف في عام 1933 في عمان، لأب من نجد وأم عراقية.

قضى المراحل الاولى مع العائلة المتنقلة بين دمشق وعمان وبعض المدن السعودية.

أنهى دراسته الثانوية في العاصمة الاردنية مع بدء نشاطه السياسي وانتمائه لصفوف حزب البعث اذي كان يتشكل حديثاً .

التحق بكلية الحقوق في بغداد عام 1952. وبعد توقيع " حلف بغداد" في عام1955 طُرد منيف مع عدد كبير من الطلاب العرب الى جمهورية مصر.

تابع دراسته في جامعة القاهرة ليحصل على الليسانس في الحقوق .

في عام 1958 اكمل دراسته العليا في جامعة بلغراد ، يوغسلافيا ، حيث حاز على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، اختصاص اقتصاديات النفط عام 1961.

عاد الى بيروت حيث انتخب عضواً في القيادة القومية لفترة اشهر قليلة .

في عام 1962 انتهت علاقته السياسية التنظيمية في حزب البعث بعد مؤتمر حمص وما لابسه من اختلافات في الممارسة والرؤيا .

في العام 1963 تم سحب جواز سفره السعودي من قبل السفارة السعودية في دمشق تذرعاً بانتماءاته السياسية ولم يعاد له حتى وفاته في 2004.

عام 1964 عاد الى دمشق ليعمل في مجال اختصاصه في الشركة السورية للنفط ،" شركة توزيع المحروقات" وفي مرحلة لاحقة عمل مديراً لتسويق النفط الخام السوري .

عام 1973 استقر في بيروت حيث عمل في الصحافة " مجلةالبلاغ " لبضعة سنوات .

غادر بيروت عام 1975 ليستقر في بغداد، حيث عمل كخبير اقتصادي ومن ثم تولى اصدار مجلة تعنى باقتصاديات النفط وهي " النفط والتنمية" التي كان لها صدى كبير. استمر حتى العام 1981 حيث اندلاع الحرب العراقية الايرانية .

انتقل الى باريس حيث تفرغ للكتابة الروائية بشكل كامل فكانت " مدن الملح " باجزائها الاولى من اهم نتاجاته حيث غادرها في بداية 1987 عائداً الى سورية .

عام 1987 استقر في مدينة دمشق ليتابع الكتابة ، متنقلاً بين دمشق وبيروت حتى وفاته في 24 كانون الثاني لعام 2004.

 

”أكبر العذاب انتظار من لن يأتي“

”الأصدقاء عبء على الانسان، والعاقل هو الذي يعتمد على نفسه ولا يحتاج إلى الآخرين“

”كيف يمكن للأشخاص والأماكن أن يتغيروا إلى الدرجة التي يفقدون صلتهم بما كانوا عليه، وهل يستطيع الإنسان أن يتكيف مع الأشياء الجديدة والأماكن الجديدة دون أن يفقد جزءًا من ذاته؟“

”نحن في الشرق لا نحتمل فقط وإنما نهوى أن نعذّب أنفسنا ..! ومن الأخطاء الشائعة الصورة التي يتناقلها العالم عن الهنود بأنهم وحدهم الذين يحتملون ! الشرق كله موطن الاحتمال ! لقد تحوّل الشرق إلى حمار“

”الذاكرة لعنة الإنسان المشتهاه ولعبته الخطرة، إذ بمقدار ما تتيح له سفراً دائماً نحو الحرية، فإنها تصبح سجنه. وفي هذا السفر الدائم يعيد تشكيل العالم والرغبات والأوهام“

”الحياة كلها صعوبات، والدليل على ذلك أن الطفل حين يخرج من الرحم يبدأ الحياة بالبكاء والصراخ، وتستمر الصعوبات يوماً بعد يوم، منذ لحظة الميلاد وحتى ساعة الموت، ولا يخفف منها إلّا النعمة، أما الموت فإنه يضع حدَّا للصعوبات كلها، والدليل أن الميّت يتوقف عن الألم، يتوقف عن الصراخ والاحتجاج، تاركاً هذه المهمة للذين حوله، للذين ما زالوا على قيد الحياة.“

”الانسان يأكل قدر مايحتاج وقدر مايريد، لاحسب رأي الشيخ أو حسب الإمساك الذي في معدته اما القطيع فإنه يأكل حسب رغبة الراعي وحسب شراسة كلب“

”لا يمكن للمرأة أن تصطاد الرجل إلا حين يكون في أضعف حالاته،و اللحظات الضعيفة بالنسبة للرجل تقع و تتكرر كل يوم،لأن المهم بالنسبة له أن يكون مرغوبا،أن ينتزع الإعتراف،و بالتالي لا غنى عنه،و أن يكون فحلا إذا وصل إلى السرير.“

”ثمّة لحظات يشعر الإنسان فيها أنهُ عارٍ، أو أنهُ يرتكب إثمًا ولا يريد أحدًا أن يرى عريه أو يراهُ وهوَ يرتكب الإثم، في مثل هذه اللحظات يكون الإنسان قاسيًا ومجنونًا بإتجاهةنفسه وإتجاه الآخرين.“

”الإنسان إذا عجز لسانه تتكلم عيونه“

”العالم لا نهاية له، ومهما تجوّل الإنسان ومهما زار من أماكن تبقى هناك أمكنة كثيرة يجب أن تُشاهَد، أن تُزَار ..“

”الشتاء في وادي العيون كان شيئا مختلفا ،فالمطر أو انتظار المطر يحمل فرحاً من نوع نادر، حتى لو تأخر في سنة من السنين فإن الناس لا يكفون يوماً واحداًعن الإنتظار. يسألون القوافل ، يسألون الرعيان ، يتطلعون إلى السماء ، يملؤن صدورهم بالهواء ، يتشممون فيه رائحة المطر ، حتى إذا جاء تهللت الوجوه ، ونظرت العيون إلى العيون بطريقة تحمل معنى صدق الوعد
ومع المطر أيضا تتغير الحياة ويتغير الناس“

”أول الغضب جنون وآخره ندم“

”لن نكون وحدنا، لأن أهل الوادي لا يتركون الإنسان يحارب وحده، إنهم يحاربون معه حتى النهاية، وبعد أن تنتهي الحرب يسألون لماذا حاربوا؟“

”لا تتعجلوا ! لقد رأينا آلاف البشر , وعلمنا الحياة الكثير , فانتظروا " ان كلمة من هذا النوع تضع حدا لمناقشات كثيرة , لان رهاناً ضمنيا يقوم في اللحظة , والايام وحدها ستثبت من يكون مصيباً ومن هو المخطئ“

”الشتائم بأية لغة لا تخفى“

”كانوا يتابعون تلك الحركات بصمت، ولم يفطن الكثيرون الى الدموع تسيل من عيونهم. تذوقوا ملوحتها وأحسوا بها كاوية فنظروا إلى الأرض ولم يجرؤوا على أن ينظر الواحد في وجه الآخر“

”إذا رفعت السلاح فأضرب..أو لا ترفعه أبداً“

”إذا بغيت صاحبك يدوم حاسبه كل يوم“

”والبكاء يخفف عنهم، لكنهم قساة، عنيدون، ولذلك يبكون في داخلهم، تنزل دموعهم الى الداخل، وهذه الدموع الحزينة تطفو مرة اخرى على شكل صرخات وتوجّع يسمونه غناء، وهم يفعلون ذلك في أعراسهم.. وهم يفرحون!“

شارك بتعليق