فسوق

غلاف كتاب فسوق

فسوق

المؤلف عبده خال

  • عدد الصفحات
  • الحجم بالميجا
  • عدد التحميلات
  • عدد القراءات

"وجدوا لفافة الكفن منزوية في عمق القبر، عالقة بها خصلات من شعرها الكستنائي الطويل، وما زالت رائحتها ملتصقه به. أكدت رائحتها الندية الفواحة من ثنايا الكفن هربها. علل المحقق استنتاجه بقوله: "لو أنها بقيت بعض الوقت لتخمرت الرائحة، وشابها ما يشبه انتشار رائحة نتن البول القديم". وكان الاستنتاج المبدئي المنساق لمقولة الهروب، أن أسوار مقبرة الأسد، أسوار منخفضة، مكنتها من القفز إلى الشارع العام. هذه الفرضية قابلها سؤال تشبث في مكانه كمسمار صدئ غرسته فوهة العقيد نبيل تركستاني (كأول محقق استلم القضية، وعزف عن المواصلة فيها، بعد أن أمضى سنوات عمره مطارداً المجرمين على اختلاف أرصافهم وفاكاً عقد جرائم غامضة عديدة): لو صح هروبها، فهل تهرب عالية، في حي يعيش عيشة نمل، يتبادل سكانه حالات اليقظة على مدار اليوم. تمادى العقيد نبيل في وضع حواجز أمام هروبها منفردة، بأسئلة متسلسلة على هامش القضية: كيف لها أن تزيح غطاء القبر، وهي الضعيفة القصيرة؟ لا يمكن أن تهرب في وضح النهار، لخطورة اكتشافها من خلال الحارس، أو شرفات العمائر المحيطة بالمقبرة، وإذا كان هروبها ليلاً فهل بقيت داخل القبر أم خارجه؟ يبقى السؤال متى هربت ومن ساعدها على الهرب... عادت فكرة هروب الفتاة الشابة من قبرها، تسيطر على فريق البحث، بتأكيدات لا تقبل المحاجة. بت على يقين أن أحداً ساعدها على الهرب. أزاح لها غطاء القبر، وجلب معه ملابس لتستتر بها، وتولى مهمة إخراجها من المقبرة بطريقته، فمع من هربت. فحّصت كل أوراق القضية، بحثاً عن الشخص الذي يمكن أن يكون قد ساعدها على الهرب، وفي كل مرة اصطدم بما يخيب توقعاتي". 

في روايته هذه يثير عبده خال طائفة من التساؤلات حول مجتمع ما زالت تعبث به تقاليد وعادات تجعل من الضحية مجرماً. وجليلة هي الشخصية المحور التي رفض أهلها ومجتمعها تقبل قصة حبها، فكانت على موعد مع قدرها، فحين أغلقت الطرقات أمام فكرة علاقتها العاطفية مع شاب بحثت عن قبر لتهرب منه إلى الحياة "هربت من قبرها" عبارة أطلقها أهل الحي فقد وجدوا هذه الجملة قريبة من أفواههم لتسعفهم في ترتيب الأقاويل الملائمة لما حدث، ولتؤكد السيرة السيئة التي تحتل بها الميتة الشابة. 

تجري أحداث الرواية في مناخ بوليسي حيث يجدّ المحقق في بحثه عن الأسرار الكامنة وراء اختفاء جثة الشابة. وذلك بأسلوب عبده خال الذي يجعل للحدث مساراً نفسياً واجتماعياً وفلسفياً وفوق ذلك كله أدبياً على أرفع المستويات.

الناشر:

قالوا إنها هربت من قبرها! 

... منذ كانت صغيرة تتحرّش بالرجال، وتطفح ملامحها بسعادة الدنيا حين يحملها رجل بين يديه. 

تقدم لخطبتها عشرات الشبان، ورفض أبوها تزويجها. ربما كان يشخى أن يُفتضح أمر ابنته، ويعرف القاصي والداني أنها فقدت عذريتها، ويلحقه عارها. 

... وبعد أن فاحت "رائحتها"، أقامت أمها حظراً صارماً على دخولها وخروجها... لكنها كانت دائماً قادرة على خداع الجميع: كانت تضع في سريرها وسائد تغطيها جيداً، وتنسلّ بعد منتصف الليل إلى عشاقها الكثر... تُغويهم، وتقضي الليل معهم.

عبده محمد علي هادي خال حمدي (3 أغسطس 1962) كاتب سعودي من مواليد إحدى قرى منطقة جازان، اشتغل بالصحافة منذ عام 1982 درس المرحلة الأبتدائية في مدرسة "ابن رشد" في مدينة الرياض حيث قضى فيها فترة من طفولته، وبها درس المرحلة المتوسطة في مدرسة "ابن قدامة" عاد بعد أربعة أعوام إلى مدينة جدة وأكمل المرحلة المتوسطة في مدرسة "البحر الأحمر" ثم أتم المرحلة الثانوية في مدرسة "قريش"، ثم حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الملك عبد العزيز، تزوج وله ثلاثة أبناء وابنة واحدة (وشل، معد، عذب وجوى).

لدينا الكتب التالية متوفرة لـ عبده خال بالموقع

”تمنيت أن أقول له:
كلنا جرحى. ليس شرطاً أن تجِد دماءك تسيل على جلدك، ثمة دماء غير مرئية.“

”عندما تخاف من قول رأيك، فأنت لا تستحقّ أن تعيش.. حينما خلقنا الله خلقنا أحراراً.. حرية مطلقة. وعلى الجميع أن يُحافظ على هذه الهبة من غير نقصان.“

”يسجل القدر الأحداث بعناية ولا يترك أحداً يفلت من فعلته“

”المرأة مثل الرجل في مشاعِرها، فلا تقص جناحيها وهي تعلم أنك تقوم بهذا الفعل. طِرْ معها…“

”المرأة متى ما استطاعت أن تفعل كل شيء أمامك، لن تحتاج إلى الاختباء…“

”فقْد الحرية يُفقدنا المساواة. والمساواة تفقدنا العدالة. وضياع العدالة يجعل الظلم شخصاً مجسّداً.“

”حين تخلق سجناً كبيراً، على الناس أن يتدبّروا كيفية الهرب.“

”يحتاج العظيم ان يؤمن انه عظيم ليقنع الاخرين بعظمته“

”كلنا يشيّد بيتاً في داخله، ويرتّبه كيف يشاء. في ذلك البيت الداخلي، نخبئ ما لا نحب أن يكتشفه الآخرون.“

”غياب الوجه غياب لحضور الشخصية. الحجاب نوع من القطع والعزل. وأظن أننا لا نعرف طبيعة المرأة، لأنها تخبئ وجهها. وبالتالي تحولت إلى كتلة لحم، همنا مضغها من غير الحاجة إلى معرفة قبولها أو رفضنا مضغها لها. بينما يكون الوجه السافر دليلاً صريحاً لمعرفة خبايا النفس، فالروح تخرج متجولة على ملامح الوجه.“

”الجريمة واحدة، لكنها تغيّر فساتينها في كل مرة. ومهما تغيرت الأردية، يبقى الجسد هو الجسد.“

”غريب أمر الناس يأكلون بعضهم البعض كجيف ميتة.“

”فقد الحرية يفقدنا المساواة , والمساواة تفقدنا العدالة , وغياب العدالة يودي إلى السقوط الأخلاقي , وتغليب القوة“

”الذاكرة العارية هي ذاكرة الأصل، ذاكرة الحرية، بينما الذاكرة المحافظة هي ذاكرة الأنظمة والمنع.“

”لو أن كل امراءه مُنحت حق رفض زوجها ,
من غير انتقاص لكرامتها او عفتها وشرفها ,
لما حدثت الخيانه الزوجيه , ولما حدث الزنا أصلا .“

”في زمن الاحلام المره لا نتذكر الا الماضي“

”مشكلتنا فقهية. فحين يتعطل الاجتهاد ويقف عند استلهام فترة زمنية محددة، تتحول الحياة إلى متحف، كل شيء فيها جامد. لذلك فالمحْوُ هو الوسيلة الأمثل لإعادة تصنيعنا كي نتلاءم مع واقعنا..“

”المرأة مثل الرجل في مشاعرها فلا تقص جناحيها و هي تعلم انك تقوم بهذا الفعل طر معها“

”حين يتغير اسمك، تتغير أقدارك“

”تحمل الأوراق روائح من نتحدث عنهم، حتى و إن كانت روائح اصطناعية، فالورق يحمل نية الكاتب الأول، كما الحلم يحمل الحقيقة...و لا يحملها.“

”كلنا يشيّد بيتًا في داخله، ويرتبه كيف يشاء. في ذلك البيت الداخلي، نخبئ ما لا نحب أن يكتشفه الآخرون“

”كلنا يشيّد بيتاً فى داخله، و يرتبه كيف يشاء، فى ذلك البيت الداخلى نخبىء ما لا نحب أن يكتشفه الآخرون.“

”في كُل لحظة ثمة خيانة تُحاك على هذه المعمورة“

”تتعرى البلاد في مركز الشرطة“

”حين تخلق سجـــنا ً كبيرا ً , على الناس يتدبروا كيفية الهرب!!“

”نختصر الحياة بمفردات على شاكلة : دعها تمر“

”الجنس هو الداء الذي لن تتخلص منه البشرية“

”فاقد الدهشة كائن ميت“

”ثمة دماء غير مرئية“

”أننا نسير وفق ردة الفعل, وليس إحداث الفعل.“

”انصت جيداً إلى ما يقوله العامة ففيه جزء من الحقيقة.“

”الاماكن كالأشخاص تتواشج بينك وبينها إلفة أو عداوة“

”فقد الحرية يفقدنا المساواة، و المساواة تفقدنا العدالة، و ضياع العدالة يجعل الظلم شخصاً مجسداً...“

”هذه الحياة السريعة التي نصمها بالاستهلاكية, تجتثنا, وتترك فجوات اجتثاثنا فارغة أفواهها. فلا نعود لنقصاننا و لا نطمئن لانتقالنا.“

”لا يبقى شيء كما كان من قبل...الزمن يستهلك الأشياء كما استهلكنا.“

”الخيانة كالهواء , تدلف إلى منازلنا بمجرد فتح الباب“

”تحمل الأوراق روائح من تتحدث عنهم,...كما الحلم يحمل الحقيقة..., ولا يحملها..“

”كل شيء سلف ودين حتى دمعة العين!“

”البحار لا تختار موتاها.“

”المكتوب يأخذ جزءاً من واقع لا يكتب أصلاً...كل المكتوبات مزورة, بما في ذلك التاريخ, وما يعج في بواطنه من أكاذيب مركبة...“

”الحياة تسوء كثيراً...“

”نحن من يقوم بتجهيز عجينة الخيانة.“

”ثمة إعادة صياغة لكل حالة.“

”الحياة قائمة على النقص والزيادة...الاجتثاث هو لعبة الزمن ومن الاجتثاث تتولد الزيادة أو النقصان.“

”يسير كصنم تم ترميمه. لا أحد يعرف مواقع تصدعه إلا هو.“

”نقف أمام بعضنا, مستترين تحت أقنعة, نحملها حين نخرج من أسرارنا.“

”كل شخصية مجتثة, وحين تقف على أسرارها, تكتشف عمق الاجتثاث الحادث فيها.“

”النسيان عملية محو, كي لا تتشبع الذاكرة وتنفجر وتحولنا إلى شظايا تالفة لا تصلح إلا للنفايات...نحن مقذوفون في النفايات بفعل التثبيت.“

”تخشى المجتمعات الخائفة والمهزوزةمن التغيرات والتقلبات , وتبحث عمن يبقي تجمدها , هي تخشى الحركة وترغب في البقاء متجمدة“

”ألا ترى أن كل مصائبنا جاءت ممن يدعون الصلاح“

”أبونا آدم كان في عالم مكشوف ولم يكن بحاجة إلى ستر عريه وحينما دخل إلى الزمن البطئ إحتاج لشئ يتناسب مع اللغز , مع الأحجية المقبل“

”لن تستطيعوا بمراقبتكم محو المعصية من الأرض. المعصية هي الكفة الأخرى للميزان“

”تتعرى البلاد في مركز الشرطة , ويختفي المجتمع المثالي تحت قاذورات تصب من كل الجهات“

”وعشنا داخل سجوننا علينا أن نسبح بحمد رعاة الفضيلة , أولئك الذين يدركون أو لا يدركون أن الزمن أداة إجتثاث ضخمة , نفنى قبل أن نكتشف اللعبة“

”تقاسمته نظرات المشيعين المشفقة , وضوء النهار الهارب من ظلمة القبر , خشية أن يدس سهوا مع الجثة“

”مهما تغيرت الأردية , يبقى الجسد هو الجسد“

”الحياة أردية مختلفة الألوان , و في كل مناسبة ترتدي فستانا وتواريه لتعيد موضته في زمن آخر ..“

شارك بتعليق