اللوح الأزرق

غلاف كتاب اللوح الأزرق

اللوح الأزرق

المؤلف جيلبرت سينويه

  • عدد الصفحات
  • الحجم بالميجا
  • عدد التحميلات
  • عدد القراءات

نبذة النيل والفرات:

"لم تصدّق مانويلا عينيها. كمشت أصابعها على رسالة المفتش العامّ وحولتها إلى كرة ضغطت عليها بقبضتها. هكذا إذن وعلى العكس من توقعاتها يأمرونها بمواصلة المهمة. لم تقنعهم المعلومات التي مدّتهم بها بضرورة التوقف عن مطاردة الرجال بل يبدو أن هذه المعلومات أدّت إلى نتائج عكسية. وها هي الرسالة تؤكد لها أن توركيمادا إزداد إصراراً على الذهاب في الاتجاه نفسه. دونا فيغيرو. انتفضت وهي تتذكر الرجل ذا وجه العقاب الذي نسيته تماماً أثناء استغراقها في قراءة الرسالة. دونما فيغيرو. لن يكون من الحيطة أن نمكث هنا وقتاً أطول وقد يلاحظ رفاقك غيابك عنهم. هل عليّ أن أبلغ قراري توركيمادا بشيء؟ ظلت صامتة وقد ازدحم رأسها بأفكار متناقضة، استرجعت مشهداً بعينه يوم جاءها توركيمادا وعرض عليها تفاصيل المهمة التي ستناط بعدتها، صدر عنها سؤال عفوي: أفهم مخاوفك فراي توركيمادا ولكن هل أنت واثق في صميم قلبك من أن ديانة كلّ من هذين الرجلين المسلم واليهودي هي دافعك الحقيقي؟ لم تكن تعرف لحظتها أن راهباً مسيحياً سيرافقها. هبط عليها ردّ المفتش العام دون لفّ ولا دوران. وهب أن ذلك صحيحاً دونا فيغيرو، أين الخطأ؟ تجرأت على الذهاب إلى أبعد. الخطأ في إزهاق أرواح بريئة لمجرد أنها تختلف عنا في الدين. ألا ترى أن ذلك مناقض لتعاليم الرب؟ زوى توركيمادا ما بين حاجبيه وأحدّ فيها النظر حتى لكأنه يخترقها هل يعني هذا أنك تتعاطفين مع الهراطقة والغزاة؟ صدمها السؤال فأجابت رافعة رأسها في تحدّ: لا تذهب بعيداً فراي توماس. أنا إسبانية وفخورة بذلك، وأنا أعشق بلادي ولا حلم لي إلا أن أراها تستعيد في أقرب وقت حريتها ووحدتها. ولكن الفرق كبير بين خوض معركة لطرد جيش غازٍ والبحث عن التخلص من شخص بدمٍّ بارد دون حساب أو عقاب لمجرد أنه يؤمن بدين غير دينك. هذا ليس حرباً يا فراي توركيمادا. هذا يسمى استبداداً وجريمة ولتطئمن، لا أتعاطف لا مع اليهود ولا مع المسلمين ولكني نشأت وفي قلبي رسالة حبّ، هذا كل ما في الأمر". 

مسرح أحداث هذه الرواية إسبانيا وزمانها زمن سقوطها وهزيمة المسلمين وخروجهم منها. يحاول الروائي ومن خلال قراءة في تاريخ هذه الفترة استرجاعها بحسّ ومخيلة روائيين. يستعرض الكاتب الأحداث من محاكم التفتيش إلى المجازر والمحارق التي أبيد فيها العرب والمسلمون وحتى اليهود، إلى المكائد التي استطاع من خلال كل ملك وملكة إسبانيا إشعال الحرب والمضي فيها إلى حين بلوغ لحظة الانتصار التي وصلوا إليها بالخديعة.

نبذة الناشر:

توقف أمام مكتبة ومر براحة يده على مساحته الصقيلة. هل يمكن لهذه الطاولة أن تتصور النجار الذي أنشأها؟ أليس كبرياؤنا في تناهيه حد الغرور هو الذي يوهمنا بالقدرة على حل ما لا يحل؟ "أنا هو أنا"، ما انفكت هذه العبارة تعود على امتداد القصور التي حاول تفكيكها الرجال الثلاثة. ألا تكون تعبيراً عن الإرادة الحقيقية للرب؟ لا تمنحوني اسماً معيناً بل اقبلوني كما أنا. أي مجهولاً وأجل من كل وصف. طرد عنه هذه الهواجس وعاد إلى الحوار. 

كاتب وعازف فرنسي ولد في مصر.

”تحمل تجاهي كل هذه الشكوك و على الرغم من ذلك قررت مكاشفتي بحقيقة-
الكتاب .لماذا؟
لأن منح الثقة والاستسلام للآخر و التخلي عن كل الحواجز و الأسوار هي-
أصدق طريقة لنقول للآخر إننا نحبه.“

”إن المرأة غير الجميلة لا يمكن أن تُحبّ إلا بجنون لأنها تمتلك أسرارًا أشدّ فتنة من الجمال.“

”كنتُ في الخامسةّ عشر أو بعدها بقليل حين سألتُ والدي عن السعادة. هل تعرف بماذا أجابني؟ علينا أن لا ننسى أحلامنا وأن ننظر إليها بحرص البحّار حين ينظر إلى النجوم. ثمّ علينا أن نكرّس كلّ لحظة من لحظات حياتنا للاقتراب من تلك الأحلام، فلا شيء أسوأ من الاستسلام واليأس.“

”ليس أبشع من أن يكون الإنسان سجين رجل أو إمرأة لا وجود لهما إلا في خياله“

”نحن نمنح الآخرين مظهرنا لكنه ليس سوى مظهر. أما وجهنا الحقيقي, الجزء الآخر منا, فهو يختفي خلف المرآة. وحدهم الحكماء الكبار الذين بلغوا النضج قادرون على الظهور دون أي دفاع أو قناع أو تنازل, دون خوف من الكشف علناً عن كل ما في داخلهم. لكن أغلبنا شديد الضعف والتأثر شديد الاحتراز من كل شيء وتحديداً من الآخر, يتمنى أن يفتح ذراعيه لكنه يكتفي بالتسول. نضبط يوماً متلبسين بجريمة الجبن ونضبط يوماً آخر متلبسين بجرم التهور. إن الطريق التي تقود إلى الذات طويلة يا فراي فارغاس. أليس كذلك ؟“

”في ضوء البعد والسنوات والمسافات، يمر الزمن على الحب فيصيبه بالضعف ويمر على الصداقة فيزيدها قوة“

”من يبدأ بالحلم أو الجنون يعرف إلى أين يسير:

إلى الجنون أو إلى الحلم.

أما التفكير فهو يُلقي بنا في مجاهل المُغامرة.“

”أن تحبّ، يعني أن تعيش وأن تموت مراهناً على ما يحدث في روح الآخر.( بول فاليري )“

”لكلّ منّا دور يقوم به. وقد لا يتعدّى هذا الدور في أحيان كثيرة أن يكون مصدر إلهام أو دافعاً في طريق أحدهم. نحن نظهر أحياناً في حياة شخص حين يكون هذا الشخص في مفترق طرق ويكون علينا واعين أو غير واعين أن نؤثّر في خيارات ذاك الشخص. وما أن يختار ذلك الشخص هذا الاتّجاه أو ذاك حتى يتغيّر مصيره وينتهي دورنا بالنسبة إليه.“

”ما من حب يبلغ هذه الدرجة من القوة إلاّ وهو منذور إلى خاتمة أليمة. وهل تعرفان لماذا؟ لأنّه يتجاوز طاقة البشر. إنّ الحبّ بهذه الدرجة من الفناء في الآخر وتفضيله على النفس أقرب إلى جنس الملائكة والكائنات السماويّة، ولا يفهمه البشر المحيطون بهذا النوع من المحبّين. لذلك فإنّ من يحبّون بهذه الطريقة يختارون الموت، الطريقة الوحيدة ليبقوا متوحدين إلى الأبد صحبة الكائنات الشبيهة بهم.“

”يكون أعداء الإنسان أهل بيته. هل أنت مُنتبه إلى عُمق هذه العبارة يا فراي فارغاس؟
الأهل أي لحم الإنسان و دمُه. لأنهم يستيقظون ذات يوم وقد أصبحوا مُختلفين.
لأنّ أحد الأطفال يُعبّر ذات يوم عن رغبته في أن يكون شاعرا في عالم يعتبر الشعر بدعة و عيبا.
لأنّ بشرا رُبيّ طيلة حياته على العبوديّة يجرؤ ذات يوم على المُجاهرة برفضه.
لأنّ شيخا هرما يُعلن بأنه يرى الجمال و التسامح حيث لا يرى مُحيطه إلّا القُبح والخطيئة.

رفع قبضته في اتجاه السماء و قال:
ليلعن الربّ كلّ نظام قائم.“

”إنّ المرأة غير الجميلة لا يمكن أن تُحبّ إلاّ بجنون لأّنها تمتلك أسراراً أخرى أشدّ فتنة من الجمال.“

”كانت تعرف قدرة الكلمات على تعرية القلوب.“

”أليس التفكير في استحالة الأشياء نوعا من تبرير العجز عن تحقيقها؟“

”أجل .. أنا أكره تعرية القلوب
إن وضع اليد على جبين أكلته الحمى
وكتمان شهقة أمام حبيب يتعذب
هي عندي علامات أكثر تعبيرا عن حقيقة العواطف
وأصدق تعبيرا من عهود المحبة ومواثيق الصداقة
كلنا قادرون على التشدق بكلمات الوله والغرام
ولكن الشرخ كبير
بين المنشود والموجود !“

”قرأت ذات يوم أن لا وجود للحبّ دون يأس من الحبّ كما أنّنا لا نحبّ إلاّ بقدر يأسنا من الحياة.“

”كم ظللت ألهث وراء المعرفة وكم جبت الصحارى والسهول الخصبة وكم سهرت الليالي محاولاً إحصاء النجوم. قادني أكثر من فجر إلى حافة الجنون وأوصلني أكثر من غروب إلى عتبات الحكمة“

”إن البشر لجبان. جبان لقلة جرأته. جبان لأنه يفضل التقليد والاتباع. إنه يفضل أن يقف في الصف مطبّقا للقوانين خاضعا للتقاليد متابعا للرأي السائد. وعما قريب يرمى الناس في الزنزانات لسبب وحيد: أنهم مختلفون عن القطيع، ويحفر على جلدتهم: محكومون بتهمة الاختلاف. لا جريمة للإنسان في نظري أكبر من رغبته الغريزيّة في الانسجام مع النظام القائم أو مع الأمر الواقع، والحال أن كل شيء ذي قيمة لم يتم إنجازه إلا نتيجة إعادة نظر في هذا النظام ومؤسساته.“

”وحده الفراغ لا يوصف
وحده ما هو غير موجود لا يتغير“

”تظلّ الحقائق التي يكتشفها العقل عقيمة.ويظلّ القلب وحده قادراً على إخصاب الأحلام ( أناتول فرانس )“

”لا جريمة للإنسان في نظري أكبرُ من رغبته الغريزية في الإنسجام مع النظام القائم أو مع الأمر الواقع، و الحال أنّ كل شيء ذي قيمة لم يتم إنجازه إلّا نتيجة إعادة نظر في هذا النظام و مؤسساته.

خُذ مسيحكم على سبيل المثال إنّه يقول:
لا تظنُّوا أني جئت لأحمل السلام إلى العالم، ما جئت لأحمل سلاما بل سيفا. جئتُ لأُفرّق بين الابن و أبيه، والبنت و أمّها و الكنّة و حماتها. و يكونُ أعداءُ الإنسان أهل بيته.“

”قال عزرا :
إن البشر لجبان. جبان لقلّة جرأته. جبان لأنه يفضل التقليد والاتّباع. إنه يفضل أن يقف في الصف مطبّقاً للقوانين خاضعاً للتقاليد متابعاً للرأي السائد. وعما قريب يرمى الناس في الزنزانات لسبب وحيد: أنّنهم مختلفون عن القطيع، ويُحفر على جلدتهم: محكومون بتهمة الاختلاف. لا جريمة للإنسان في نظري أكبر من رغبته الغريزيّة في الانسجام مع النظام القائم أو مع الأمر الواقع، والحال أن كلّ شيء ذي قيمة لم يتم إنجازه إلاّ نتيجة إعادة نظر في هذا النظام ومؤسساته.
" ويكون أعداء الإنسان أهل بيته" هل أنت منتبه إلى عمق هذه العبارة يا فراي فارغاس؟ الأهل لحم الإنسان ودمه. لأنهم يستيقظون ذات يوم وقد أصبحوا مختلفين. لأنّ أحد الأطفال يعبّر ذات يوم عن رغبته في أن يكون شاعراً في عالم يعتبر الشعر بدعة وعيباً. لأن بشراً رُبي طيلة حياته على العبوديّة يجرؤ ذات يوم على المجاهرة برفضه. لأنّ شيخاً هرماً يعلن بأنه يرى الجمال والتسامح حيث لا يرى محيطه إلا القبح والخطيئة.
رفع قبضته في اتجاه السماء وقال:
ليلعن الربّ كل نظام قائم.“

”ثمّة لحظات يرفض فيها عقل البشر أن يعترف بأكثر الحقائق بداهة.“

”لم تكن خبيرة بشؤون الحبّ لكنّ هاتفاً يهمس في داخلها بأنّ الاحتقار هو السلاح الوحيد الذي يتيح لنا أن نحرق من عبدناهم.“

”لو كان الحب ممكنا دون أن نتخيل الآخر على غير صورته الحقيقية لما خفت منه“

”نستطيع تشبيه الرجل المسكون بالحبّ بالمسافر الذي يواجه الشمس بعينيه. ماذا يستطيع أن يرى؟ هالة من النور وأشكالاً غير محدّدة ثمّ سرعان ما يفقد القدرة على تمييز الأشياء. أمّا إذا أصرّ على التحديق في الشمس وهو غالباً ما يفعل، فإنّ ذلك يأخذه إلى كلّ الأدواء. في الحقيقة أنا ضدّ المعارك غير المتوازنة. والحبّ من تلك المعارك.“

”من يبدأ بالحلم أو الجنون يعرف إلى أيين يسير:
إلى الجنون أو إلى الحلم.
أما التفكير فهو يُلقي بنا في مجاهل المُغامرة.“

”غالباً ما يطلقون على مثل تلك اللقاءات اسم الصعقة أو الحبّ من النظرة الأولى وهي تسميات مضحكة لكنّي لا أجد غيرها. ولو حاولت شرح هذا الإحساس لقلت إنه ليس اندافاعاً للقلب فحسب بل هو اندفاع للروح أيضاً. أي أنّنا أمام قوّة أكثر كثافة بكثير لا تتجلّى إلاّ مرّة واحدة في الحياة. في تلك اللحظة نلقي بأنفسنا بشكل أعمى في سعادة الحبّ دون سلاح دون احتراز مهدّمين كلّ أسوارنا وحصوننا لأنّنا نعرف ، بل نظنّ أنّنا نعرف أن الآخر هو الجزء المكمّل لروحنا الذي اهتدينا إليه أخيراً. بعد ذلك فهمت أنّ ذلك النوع من الحبّ مهما بدا عنيفاً وعميقاً وحقيقياً ليس سوى محاولة للحبّ. بل لعلّي أقول إنّه بالنسبة إلى الحبّ الحقيقيّ بمثابة المسودةّ بالنسبة إلى اللوحة النهائيّة.“

”إنه العمر ياسيدة. في مثل عمري نتعلم تدوير الزوايا. وما يبدو للبعض حكمة هو في الحقيقة تعب وإرهاق“

”نحن لسنا سوى بشر ضعفاء مخلوقين من لحم ودم. نحن فانون يا فراي فارغاس ولسنا آلهة صغيرة.(..) أغلب البشر من حولنا يجدون صعوبة في أن يتجسّدوا لحماً ودماً...أن يعيشوا بكلّ معنى الكلمة...أن يكونوا. نحن نمنح الآخرين مظهرنا لكنّه ليس سوى مظهر. أماّ وجهنا الحقيقيّ، الجزء الآخر منّا، فهو يختفي خلف المرآة. وحدهم الحكماء الكبار الذين بلغوا النضج قادرون على الظهور دون أي دفاع أو قناع أو تنازل، دون الخوف من الكشف علناً عن كلّ ما هم في داخلهم. لكنّ أغلبنا شديد الضعف والتأثّر شديد الاحتراز من كل شيء وتحديداً من الآخر، يتمنّى أن يفتح ذراعيه لكنه يكتفي بالتسوّل. ونُضبط يوماً آخر متلبّسين بجرم التهوّر. إن الطريق إلى الذات طويلة.“

”ليشهد على ادوناى..إن البشر لجبان..جبان لقلة جرأته..جبان ﻷنه
يفضل التقليد والاتباع
انه يفضل أن يقف ف الصف مطبقا للقوانين خاضعا للرأى للسائد وهما قريب يا فراى فارغاس. ..عما قريب يرمى الناس فى الزنزانات لسبب وحيد:أنهم مختلفون عن القطيع ويحفر على جلدتهم:محكومون بتهمة الاختلاف.
لا جريمة للانسان فى نظرة اكبر من رغبته الغريزية فى الانسجام مع النظام القائم او مع الامر الواقع.“

”إذا أصبح أخوك جلادك، أليس طبيعياً أن تطلب نجدة جارك.“

”هل تعرف ما هو الكبرياء فراي ألفاريز؟ إنّه ليس سوى اليقين بأنّنا ولدنا من أجل شيْ لا يستطيعه سوانا...“

”فجأة فهمت ان لا شئ مكتسب ولا شئ نهائى . إن التكلس فى قناعات جامدة بتعلة انها قناعات الجمهور او الاغلبية هو شبيه بالعيش فى الكفن , فى جمود , مع الموتى“

”نحتاج أحيانْا إلى حياة كاملة للتعمق فى إحساس او لفهم كل ما يزخر به قلب الآخر . ولعل عنادنا و عمانا أكبر من أن نضمن النجاح فى ذلك . لكن يحدث فى أحيان أخرى أن نختصر المراحل اختصارْإ عجيبْا . يحدث فى لقاءات استثنائية فى لحظات متفردة يُقال اثناءها كل شئ من خلال قلبين ينبضان و نظرتين تتقابلان . ذاك ما حدث بينى و بينك ليلتها و تلك هى الآصرة الوثيقة التى انعقدت بيننا على الرغم من كلينا“

”وحدهم الكبار الذين بلغوا النضج قادرون على الظهور دون دفاع أو قناع أو تنازل. دون الخوف من الكشف علناً عن كل ما هم في داخلهم ..نُضبط يوماً متلبسين بجريمة الجبن ونُضبط يوماً آخر متلبسين بجرم التهور“

”إن التصوف فلسفة تعطي الأولوية للوجدان والتأمل, وتعتمد رياضة الجسد لإطلاق الروح من عقال الحواس والتحليق في عالم الحقائق. وقد إعتبرت الخرقة الصوفية التي يرتديها المتصوف موقفاً مناقضاً لأبهة النبلاء والأمراء وتمسكهم بالمظاهر. وقد يجوز القول إن التصوف طريقة للمعرفة ومنهج للإرتقاء الروحي يقومان على فكرة العشق بعيداً عن الإسلام التقليدي الراديكالي.“

”ما انفكّت المصلحة والسلطة بالنسبة إلى الإنسان بمثابة الشمس بالنسبة إلى زهرة عبّاد الشمس. وإلاّ فكيف نسميّ هؤلاء المسلمين الذين يتقاتلون تحت سماء غرناطة؟.“

”لم يضعف إيماننا ولكننا اعتمدنا على علمنا وحده، ودون أن نشعر آمنا بقدرة المعرفة ناسين حقيقة جوهريّة: أن ّ العقل أقرب إلى البشر و أنّ القلب أقرب إلى الرب“

”تلك اللحظات النادرة التي نحس فيها يقيناً بأنّ الآخر جزء لا يتجزأ منّا، وأنه يكملنا..“

”عليك ان تعلمى ان للدولة أسبابها التى لا يتحملها القلب لكنها معقولة و ضرورية من اجل حياتها و استمرارها لا شئ خارج الدولة ولا شئ فوق الدولة ولا شى ضد الدولة“

”إذا كان الحجر تحتك فهو طوع أمرك. وإذا كان فوقك فهو سلطان عليك. إذن فهو منك. أما إذا كان إلى جانبك فهو ندّ لك“

”وحدهم الكبار الذين بلغوا النضج قادرون على الظهور إي دفاع أو قناع أو تنازل. دون الخوف من الكشف علناً عن كل ما هم في داخلهم ..نُضبط يوماً متلبسين بجريمة الجبن ونُضبط يوماً آخر متلبسين بجرم التهور“

”ثم ما هو الموت إن لم يكن مرحلة لابدّ من عبورها؟..“

”أنها رؤية تفضح كم أن البشر مغرور وعابث ومجنون وغير متسامح ..“

”وماذا في وسع المنطق والتفكير أن يفعلا مقابل الكتابات المقدسة ؟ بسبب تعنتهم ظل العلم مجرد فرع من فروع اللاهوت محبوسا فيه مثل النواة في القشر“

”ذاك الحديث الصريح الذي يدور أحيانا بين كائنين يفصل بينهما كل شيء وتجمعهما الصداقة..ولتعلم قبل ذلك أني أكره التعبير عن العواطف أيّا كانت. أجل أنا أكره تعرية القلوب...إن وضع اليد على جبين أكلته الحمى وكتمان شهقة أمام حبيب يتعذب هي عندي علامات أكثر تعبيراً عن حقيقة العواطف وأصدق من عهود المحبّة و مواثيق الصداقة..“

”نحتاج أحيانا إلى حياة كاملة للتعمق في إحساس أو لفهم كل ما يزخر به قلب الآخر . ولعل عنادنا وعمانا أكبر من أن نضمن النجاح في ذلك. لكن يحدث أحيانا أخرى أن نختصر المراحل اختصاراً عجيباً. يحدث ذلك في لقاءات استثنائية في لحظات متفرّدة يقال أثناءها كل شيء من خلال قلبين ينبضان ونظرتين تتقابلان.“

”كانت تعرف قدرة الكلمات على تعرية القلوب“

شارك بتعليق