على هامش السيرة

غلاف كتاب على هامش السيرة

على هامش السيرة

المؤلف طه حسين

  • عدد الصفحات
  • الحجم بالميجا
  • عدد التحميلات
  • عدد القراءات

تُعد «سيرة ابن هشام» العمل الأبرز في تسجيل تاريخ الإسلام، والمصدر الأول والأشمل لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد سجلت معظم الأحداث المتعلقة بالرسول والجزيرة العربية منذ عصر الجاهلية حتى وفاة الرسول. ولا تزال السيرة النبوية مصدرًا لإلهام الكثيرين الذين يتناولونها بالشرح أو الاختصار أو التحليل أو تبسيط معانيها. وكان «عميد الأدب العربي» أحد الذين استهوتهم؛ فسجل ما ارتآه منها؛ راغبًا أن تكون نبراسًا لتوجيه الكثير من أبناء اللغة العربية إلى ضرورة الرجوع إليها و الاستفادة منها. وقد اعترف «طه حسين» بأنه لم يأتِ بجديد وأن ما سجله هو فقط مجرد خواطر، طرأت له أثناء القراءة، فصاغها بأسلوبه السهل الممتنع.

طه حسين عميد الأدب العربي هو أديب ومفكر مصري تمكن من النبوغ والتفوق في إثبات ذاته على الرغم من الصعوبات الكثيرة التي واجهها في حياته، والتي يأتي في مقدمتها فقدانه لبصره، وهو ما يزال طفلاً صغيراً ولكنه أثبت بمنتهى الصمود، والقوة أن الإنسان لا يجب أن يوقفه عجزه أمام طموحه، بل على العكس من الممكن أن يكون هذا العجز هو عامل دفع وقوة، وليس عامل إحباط، وهو الأمر الذي حدث مع هذا الأديب العظيم الذي على الرغم من رحيله عن هذه الدنيا إلا أن الأجيال الحديثة مازالت تتذكره ومازالت كتبه واقفة لتشهد على عظمة هذا الأديب العظيم.

كان لطه حسين أفكار جديدة متميزة فطالما دعا إلى وجوب النهضة الفكرية والأدبية وضرورة التجديد، والتحرير، والتغيير، والاطلاع على ثقافات جديدة مما أدخله في معارضات شديدة مع محبي الأفكار التقليدية، وكانت من أفكاره أيضاً دعوته للحفاظ على الثقافة الإسلامية العربية مع الاعتماد على الوسائل الغربية في التفكير.

شغل الدكتور طه حسين العديد من المناصب، والمهام، نذكر منها عمله كأستاذ للتاريخ اليوناني، والروماني، وذلك في عام 1919م بالجامعة المصرية بعد عودته من فرنسا، ثم أستاذاً لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب وتدرج فيها في عدد من المناصب، ولقد تم فصله من الجامعة بعد الانتقادات، والهجوم العنيف الذي تعرض له بعد نشر كتابه "الشعر الجاهلي" عام 1926م، ولكن قامت الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاقد معه للتدريس فيها.

وفي عام 1942 أصبح مستشاراً لوزير المعارف ثم مديراً لجامعة الإسكندرية حتى أحيل للتقاعد في 16 أكتوبر 1944م، وفي عام 1950 أصبح وزيراً للمعارف، وقاد دعوة من أجل مجانية التعليم وأحقية كل فرد أن يحصل على العلم دون حصره على الأغنياء فقط " وأن العلم كالماء، والهواء حق لكل إنسان"، وهو ما قد كان بالفعل فلقد تحققت مجانية التعليم بالفعل على يديه وأصبح يستفاد منها أبناء الشعب المصري جميعاً، كما قام بتحويل العديد من الكتاتيب إلى مدارس ابتدائية، وكان له الفضل في تأسيس عدد من الجامعات المصرية، وتحويل عدد من المدارس العليا إلى كليات جامعية مثل المدرسة العليا للطب، والزراعة، وغيرهم.

أثرى طه حسين المكتبة العربية بالعديد من الأعمال والمؤلفات، وكانت هذه الأعمال الفكرية تحتضن الكثير من الأفكار التي تدعو إلى النهضة الفكرية، والتنوير، والانفتاح على ثقافات جديدة، هذا بالإضافة لتقديمه عدد من الروايات، والقصة القصيرة، والشعر نذكر من أعماله المتميزة " الأيام" عام 1929م والذي يعد من أشهر أعماله الأدبية، كما يعد من أوائل الأعمال الأدبية التي تناولت السيرة الذاتية. 

”أن الانسان صغير مهما يكبر؛ ضئيل مهما يعظم ؛ ضعيف مهما يقوَ؛
معرض للخطيئة مهما ينصح لنفسه
ومهما يأخذها بالمعروف ويجنبها المنكر“

”عجبا للذين ينكرون على الناس، ولا ينكرون على أنفسهم.“

”إنا لم نمنح العقل لنفر به من الشر، بل لنواجه به الشر ونقهره ونظهر عليه.“

”إن العقل يا بني فيما أرى نور؛ ومن طبيعة النور أن يهزم الظلمة لا أن ينهزم لها. وإن العقل يا بني فيما أرى سلاح ماض حديد! ومن طبيعة السلاح أن يهزم العدو ويظهر صاحبه عليه، ويحمله على المقاومة والجهاد في أقل تقدير، لا على الهرب والفرار لأول بادرة تبدر أو شر يخاف.“

”أن الدوافع التي تدفعنا إلى الشر لا تأتينا من عقولنا، لأن عنصر العقل خير كله، وإنما تأتينا من شهواتنا وغرائزنا.“

شارك بتعليق